ثاني أغنى رجل في العالم، وواضع أسس أي جهاز إلكتروني في هذا العالم، ومؤسس عملاق التكنولوجيا بيل غتيس، ظهر في فيديو مباشر على صفحته الرسمية على موقع لينكدإن يحدثنا عن توقعاته بخصوص شكل الحياة بعد انحسار فيروس كورونا.
هل بيل غيتس يعلم ما كنا نجهل به؟
ما يجعلنا ننصت بشدة أن بيل غيتس كان قد تنبأ بفيروس كورونا قبل أن يعرفه العالم منذ عدة شهور سابقة، وهاجم سياسات كثير من الدول التي تنفق ملايين على المعدات العسكرية بينما تترك المستشفيات والقطاع الطبي دون تلقي أي تمويل سوى بعض الفتات.
وفي الحقيقة ما جعل نبوءات بيل غيتس تحقق ليس لأنه مطلع على الغيب –لا سمح الله-، أو أنه مشارك في صناعة هذا الفيروس –إذا افترضنا أن هذا الفيروس مصنع وليس مولود من رحم الطبيعة-، هو أن غيتس أمضى السنوات الماضية في دراسة معمقة حول علم الفيروسات الذي يجتاح أفريقيا كل شهر تقريبًا.
فقد نجح بيل غيتس في حماية أرواح ملايين الأشخاص الأكثر فقرًا في القارة السمراء بعد أن وفر لهم لقاحات فعالة حتى تتمكن أجسادهم من محاربة الفيروسات الفتاكة التي أشهرها إيبولا.
بل أن غيتس خصص نصف ثروته لعدد من المعامل من أجل دراسة وتطوير لقاحات الفيروسات التي قد تهدد حياة البشرية فيما بعد.
وبذلك بيل غيتس أثبت للمرة المائة ألف أنه يعلم أكثر مما كان يعلم كثير منا.
ما هي توقعات بيل غيتس بخصوص الحياة ما بعد كورونا؟
جيتس أعلن صراحة أن هناك الكثير من الأشياء التي لن تعود لطبيعتها بعد كورونا، بل أن حياة ملايين البشر على كوكب الأرض سوف تتغير للأبد.
وهنا جمعت في نقاط أهم ما جاء في حوار بيل غتيس لعل هناك من ينصت تلك المرة:
· إن صارت الأمور على نحو جيد ، فإن الحياة في الولايات المتحدة الأمريكية لا يمكن أن تعود إلى طبيعتها قبل شهر يونيه، مع تأكيد أن الحياة لن تعود طبيعية تمامًا، وهذا حال باقي الدول بالطبع.
· هناك الكثير من العادات التي قد يتخلى عنها الشعوب حول العالم من أجل السلامة العامة، مثل التجمعات بأعداد كبيرة، أو التكدسات في المطاعم والأندية وغير ذلك، فإنها سوف تحتاج مزيدًا من الوقت من أجل أن تتعافى.
· سوف يتخلى الناس عن شراء الكثير من الاحتياجات، التي ستتحول إلى رفاهيات، منها شراء عقار جديد، السفر من أجل الترفيه، حتى وإن أعلنت الحكومات أن تلك الأفعال آمنة للغاية، فإنها لن تكون كذلك.
· الحياة لا يجب أن تسير طبيعيًا إلا قبل إنتاج مصل فعال ومتوافق عليه من جميع الدول، وهذا لن يحدث قبل 18 شهر.
· العالم سوف يتجه لرقمنة كل القطاعات من أجل الحد من التزاحم، بل أنه ربما ستتجه الكثير من المؤسسات، حتى الكبرى منها، إلى عقد الاجتماعات عبر الفيديو دون الحاجة إلى السفر.
· الكثير من المؤسسات سوف تتجه إلى العمل من المنزل، طالما لا يوجد حاجة للذهاب إلى المكاتب وهذا العمل الروتيني الذي يستهلك الكثير من الوقود والوقت والجهد بلا إنتاج يذكر.
· مايكروسوفت قد تتجه إلى تبني نظام إلكتروني من أجل رقمنة الهيئة القضائية دون الحاجة إلى عقد المحاكم والجلسات المتكررة.
· على أصحاب أي أعمال أن يوفروا خدمة التوصيل إلى المنزل مهما كان ما يقدموه.
· رواد الأعمال عليهم أن يولوا اهتمامهم بصناعة محتوى تسويقي جيد عبر منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة محتوى الفيديو.
· بعض الأعمال قد تعاني كثيرًا مثل قطاع السياحة، ولكنهم عليهم أن يجدوا بديلًا من أجل تسويق صناعتهم عبر الوسائل التكنولوجية، فالكثير من الدول على سبيل المثال وفرت لك رحلة افتراضية بمقابل مادي، فأنت لن تتحرك من منزلك ولكنك حظيت بتجربة فريدة أيضًا.
كانت تلك توقعات بيل غيتس بخصوص تغير الحياة بعد كورونا، هل تعتقد أن حياتك قد تتغير بشكل أو بآخر بعد تخطي تلك الأزمة؟

