تاريخ من اشباح وعفاريت وقتلى فى قصر البارون
قصر البارون.. تاريخ من أشباح وعفاريت وقتلى وعبادة الشيطان
أناس كثيرة لا يعرفون الكثير عن قصر البارونـ حتى من يسكنون جواره أو بالقرب منه فى مصر الجديدة، الكثير والكثير لم يرى القصر إلا من بعيد لم يرى التماثيل والأشكال التى عليه من الخارج، ولم يعرف عن حكاياته وقصصه غير أنه أول مبنى تم إنشاءة على الإطلاق فى حى مصر الجديدة، لكن الأمر أكثر من كونه أول قصر أو مبنى فقط، فهذا القصر له حكايات وحكايات، جرائم قتل وأشباح وحوادث، ليس فقط أنه أول مبنى فى مصر الجديدة.
فى الخارج تجد قصر البارون له قبة تبدو غريبة الشكل وطويلة محلاة بتماثيل الإله بوذا، على جدران القصر رسومات غريبة لجماجم ونجمة داود وطلاسم أغرب، كما يمكنك أن ترى تماثيل رائعة من المرمر لراقصات تبدو هندية، وأفيال ترفع النوافذ، وفرسان يحملون السيوف وحيوانات تبدو خيالية ليس لها وجود فى الحياة متكئة على جدران القصر جوار نموذج لتمثال بوذا المميز
لكن بدايته كانت لما عرض البارون إمبان على الحكومة المصرية مشروع إنشاء حي في الصحراء شرق القاهرة واختار له اسم (هليوبوليس ) مدينة الشمس.اشترى الفدان بجنيه واحد فقط، وطبعاً هو من فكر فى إنشاء الترماى ليكون الإنتقال سهل إلى الحى الجديد ليجذب الأهالى للسكن والحياة فيه فيما بعد، القصر من يومه وهو مبنى أسطورياً، دعا البارون علیة القوم من كافة الجنسیات فى حفلة مهيبة لإفتتاح القصر، و كان على رأس الحضور سلطان مصر حينها السلطان حسین كامل، الذى إشتعلت فى داخلة رغبة تملك هذا القصر من أول لحظة وطئت فيها قدمه مدخل القصر كما قيل، و زادت رغبته أكثر وإشتعلت عندما صعد مع البارون إلى برج القصر الأعجوبة فى ذلك الوقت وجلس فى شرفته، لأنه وجد البرج قد أقیم على قاعدة متحركة تجعله یدور دورة كل ساعة، وليس ذلك فقط بل لأن من كان يجلس فيه حينئذ فى تلك الفترة من الزمان كان يستطيع أن يرى القاھرة كلھا من مكانه، ظل يراود البارون عن قصره، وأرسل له العديد والعديد من المراسيل يريد القصر لنفسه لكن البارون كان دائم الرفض.
القصر صمم بحيث لا تغيب عنه الشمس، فهى تدخل جميع حجراته وردهاته، لأنه يدور فوق عجلات متحركة، أكبر قاعدة خرسانية ترتكز على رلمان بلى، لكن علاها الصدأ مع الزمن فوقف ساكناً في مكانه لا يبارحه، قصر السكاكيني أيضاً كان يدور قديماً لكنه تعطل بعد أن أصابه الشلل، كما أصاب كل بلادنا وحياتنا...، بالطبع هو من تصميم رجل فرنسى يدعى الكسندر مارسيل"
للأسف رغم أننا منذ القدم أعرق الحضارات فى المبانى والبناء، إلا أن كل مبانينا تدهورت مع الزمن، وأصبحت عشوائية دون أى مظهر جمالى ولا تمت للحضارة بصلة، أصبحت مبانينا مجرد أكوام خرسانية وحديد، أقرب لعلب أسمنتية.
وهناك بعض الحوادث والحكايات الغريبة التى إرتبطت بالقصر ولا أحد يعلم هل كانت حقيقية أم مجرد أقاويل؟!!
ربما ذلك لأن ليس لها تفسير..
كان البارون إمبان مازال يعيش فيه مع زوجته البارونة وابنتيه، كان هناك غرفة قابعة أسفل القصر فى البدروم، أطلق علیھا البارون اسم الغرفة الوردیة أو غرفة المرایا لأن كل جدرانھا كانت مكسوة بالمرایا من كل جانب، البارون كان ینزل إلى القبو ویجلس بالساعات في تلك الحجرة وكان شديد الحرص على ألا يقترب منه أحد، حتى أنه حرم على عائلته النزول إلیھا، الغرفة تتصل بسرداب طویل مع كنیسة البازیلیك، یصل طوله لأكثر من خمسة كیلومترات، لا أحد يعلم ماذا كان يفعل، وهل هذا السرداب مازال موجوداً أم لا.
بعد فترة وجدوا زوجته البارونة ميتة ومحشورة فى المصعد الذى ينقل الطعام، ثم بعده بفترة سقطت البارونة ھیلانا أخت البارون من شرفة غرفتھا و لقیت حتفھا، كان الواضح فى كلتا الحالتين أن الواقعتين تبدوان بفعل فاعل، فمن هذا الذى يحشر نفسه فى مصعد الطعام وهو صغير، حجمه لا يتجاوز حجم صينية متوسطة الحجم، والبارونة الشابة لم تظهر عليها أى علامات أو رغبات انتحاريه قبلها، بل أخذت یوم مقتلھا تصرخ لینقذھا البارون لكنه لم یفعل، وبعد موتها رفض أن یدفنھا في كنیسة "البازیلیك" حیث یُدفن أفراد العائلة و قام بدفنھا بمكان مجھول فى الصحراء الغربیة، وقال بعض الخدم أنهم رأو شبح البارونة "ھیلانا" يطوف بالقصر بعد وفاتها بأيام، كما قالوا من قبل أنهم شاهدوا أیضا شبح مصمم القصر الكسندر مارسیل الذى يعتقد البعض أن البارون قتله خوفاً من أن یصمم قصر مثله لأحد !..
بعد فترة وجدوا زوجته البارونة ميتة ومحشورة فى المصعد الذى ينقل الطعام، ثم بعده بفترة سقطت البارونة ھیلانا أخت البارون من شرفة غرفتھا و لقیت حتفھا، كان الواضح فى كلتا الحالتين أن الواقعتين تبدوان بفعل فاعل، فمن هذا الذى يحشر نفسه فى مصعد الطعام وهو صغير، حجمه لا يتجاوز حجم صينية متوسطة الحجم، والبارونة الشابة لم تظهر عليها أى علامات أو رغبات انتحاريه قبلها، بل أخذت یوم مقتلھا تصرخ لینقذھا البارون لكنه لم یفعل، وبعد موتها رفض أن یدفنھا في كنیسة "البازیلیك" حیث یُدفن أفراد العائلة و قام بدفنھا بمكان مجھول فى الصحراء الغربیة، وقال بعض الخدم أنهم رأو شبح البارونة "ھیلانا" يطوف بالقصر بعد وفاتها بأيام، كما قالوا من قبل أنهم شاهدوا أیضا شبح مصمم القصر الكسندر مارسیل الذى يعتقد البعض أن البارون قتله خوفاً من أن یصمم قصر مثله لأحد !..
لا أعلم إن كان هذا حدث فعلاً أم مجرد أقاويل لكن يبدو أنه لاقى جزاء سنمار فى هذه الرواية، المشكلة الأخرى أن ابنه البارون الصغرى "آن" شاهدت هذه الحوادث البشعة وكان عمرها عندئذ ثمانية أعوام تقريباً.
وبالطبع تأثرت بهذه الحادثة جداً، ربما طوال حياتها، فحادثه كتلك ستنطبع فى ذهن طفلة طوال حياتها ولن تنمحى بسهولة، لكن هناك من قال أن البارون كان له طفلة أخرى مصابة بشلل أطفال منذ صغرھا تدعى مریام هى من شاهدت حادثة أمها، بعدها ساءت حالتھا، فأصیبت بمرض نفسى لم یعرف الأطباء له علاج، فكانت تجلس بالساعات تبكى و تصرخ ولا تتوقف إلا بعد ذھابھا للغرفة الوردیة مخالفه أوامر والدھا، تعود بعدھا تقول أن صدیقى الوفى داخل الغرفة تحدث معى وطمأننى، بعد فترة قصیرة وُجدت تلك المسكینة ميتة ھي الأخرى وملقاة في بئر السلم وعلى وجهها الطفولى البرىء أقصى علامات الرعب.
ولم تنتهى معاناة البارون وأسرته عندئذ، بل ربما بدأت خصوصاً لما كَوَنَت آن صداقة مع سيلفيا ابنة الدوق ماريبى الذى كان يساعد البارون فى تعمير مصر الجديدة وهى تقريباً فى السابعة أو الثامنة عشر، سيلفيا تلك قيل عنها أنها كانت ذات علاقات شيطانية أو أنها من عبدة الشيطان وأنها أهدت آن ورقة مفضضة مرسوم عليها صليب مقلوب، فعلقتها آن على جدران حجرتها الوردية التى توجد غرب القصر، ربما لم تكن تعلم "آن" أن صديقتها سيلفيا تقودها إلى عبادة الشيطان أو ربما كانت تعرف ولا تمانع، المهم أنها مع الوقت تغير حالها كلياً، بدأت ضحكاتها تتعالى ليلاً مع صديقتها سليفيا، كانوا يشعلون بخور غريب الروائح ، ثم بدأت تدعو أصدقاء جدد لها ليحضروا إلى القصر، تعرفت عليهم عن طريق سليفيا، فكانوا يقيمون ليلهم فى السرداب مشعلين البخور، وينشدون ترانيم كئيبة حزينة سوداوية، لحظتها كانت آن تسترجع ذكرى موت أمها فتصاب بهياج بينما يقوم الأصدقاء باستدعاء الشيطان بقصد العبادة له، وكان البعض يزيد فى الوصف قائلاً أنهم كانوا یذبحون الحیوانات و الطیور وخاصة الخفافیش، ویدنسون الكتب الدینیة و یقرؤونھا معكوسة تمجیداً لشیطانھم، ویتعاطون المخدرات ويمارسون علاقات جنسیة شاذة وجماعیة.
لكنى أظن أن هذة الأقاويل أضافتها العقول لتاريخ القصر بعد حوادث عبادة الشيطان التى حدثت فى السنوات الأخيرة فى نهاية القرن العشرين...
ولم تنتهى معاناة البارون وأسرته عندئذ، بل ربما بدأت خصوصاً لما كَوَنَت آن صداقة مع سيلفيا ابنة الدوق ماريبى الذى كان يساعد البارون فى تعمير مصر الجديدة وهى تقريباً فى السابعة أو الثامنة عشر، سيلفيا تلك قيل عنها أنها كانت ذات علاقات شيطانية أو أنها من عبدة الشيطان وأنها أهدت آن ورقة مفضضة مرسوم عليها صليب مقلوب، فعلقتها آن على جدران حجرتها الوردية التى توجد غرب القصر، ربما لم تكن تعلم "آن" أن صديقتها سيلفيا تقودها إلى عبادة الشيطان أو ربما كانت تعرف ولا تمانع، المهم أنها مع الوقت تغير حالها كلياً، بدأت ضحكاتها تتعالى ليلاً مع صديقتها سليفيا، كانوا يشعلون بخور غريب الروائح ، ثم بدأت تدعو أصدقاء جدد لها ليحضروا إلى القصر، تعرفت عليهم عن طريق سليفيا، فكانوا يقيمون ليلهم فى السرداب مشعلين البخور، وينشدون ترانيم كئيبة حزينة سوداوية، لحظتها كانت آن تسترجع ذكرى موت أمها فتصاب بهياج بينما يقوم الأصدقاء باستدعاء الشيطان بقصد العبادة له، وكان البعض يزيد فى الوصف قائلاً أنهم كانوا یذبحون الحیوانات و الطیور وخاصة الخفافیش، ویدنسون الكتب الدینیة و یقرؤونھا معكوسة تمجیداً لشیطانھم، ویتعاطون المخدرات ويمارسون علاقات جنسیة شاذة وجماعیة.
لكنى أظن أن هذة الأقاويل أضافتها العقول لتاريخ القصر بعد حوادث عبادة الشيطان التى حدثت فى السنوات الأخيرة فى نهاية القرن العشرين...
مع الوقت ساءت حالة آن، ومع الوقت لاحظ أبيها وخادمات القصر هذا الأمر، فأشار عليه أحد الأطباء إلى ضرورة تغيير حجرتها حتى تعود إلى حالتها الهادئة كما كانت، ولكن دون جدوى، لم تتغير حالتها ولم تتحسن، وبدأت الأمور تسوء لما بدأ مقتل خادمات القصر واحدة تلو الأخرى، ست خادمات لقوا مصرعهم، ومنهم مدام دى مورييه رئيسة خدم القصر، التى وجدوها محشورة فى المصعد الذي يبدأ من البدروم حيث المطبخ إلى الدور العلوى، ورأسها منفصل عن جسدها.
كان الشك يتصاعد ناحية آن مع كل حادثة لأنها كانت تحاول الإنتحار بعد كل جريمة، كأن لها صله ما بما يحدث، حتى لو كانت دون وعيها، لكن يبدو أنها كانت تشعر بذنب بعد كل حادثة فكانت تحاول التخلص من عذابها بالإنتحار.
ومن ضمن تلك الجرائم كان شقيق البارون نفسه الذى لقى مصرعه داخل نفس السرداب.
البارون عانى كثير من تلك الحوادث وتأزمت حالته النفسية ربما لشعوره أن ابنته لها يد فى كل تلك الجرائم، لكنها ابنته فماذا يفعل؟!!
لم تدم هذه الأحداث إلا عامين أو أكثر قليلاً، فآن لقيت مصرعها وهى في التاسعة عشر من عمرها، بعدها عاد البارون إمبان إلى النمسا بعد هذه الكوارث وهو يعانى من أمراض نفسية كثيرة.
الكثير لم يكن يعلم كل هذا من قبل ولم يكن يتوقع أنه حدث، كل ما كان مشهور عن القصر أنه قصر جميل الشكل والمبنى تحفة من تحف الزمان والعمارة، فهذة الأحداث ربما فوق ما يفسره العقل، لو كان هذا القصر أمريكياً لأخرجوا عنه عدة أفلام
ففى الخارج يهتمون بكل شىء حتى لو بدا للعامة بسيطاً، يحاولون بشتى الطرق أن يجعلوا لهم شأن وتاريخ، حتى الأساطير أو الإشاعات لا ينكرونها بل يستخدمونها لجذب العقول، ربما كانوا جعلوا قصر البارون قصر رعب عالمى لجذب السیاح، قرأت مرة عن مجموعة من الأمريكان القدامى كانت تسير بلا طعام فترة ثم وجدت ديكاً رومياً أمامهم فجأة، فذبحوه وأكلوه واتخذوا اليوم من يومها عيداً للشكر، أى شىء تافه لديهم يمجدونه ويجعلون له قيمة، ونحن هنا...!!! المهم.. قصر البارون لم ينتهى مع هذه الأحداث الغريبة، بل حاول الكثير ربطه بأساطير ومفاهيم أخرى، فتجاوز البعض قائلاً أن الشيطان إختار قصر البارون لنفسه، لأن القصر سداسى الأسوار وهو ما يتناسب مع الشرط الثانى لعقيدة الديمون فى الإتجاهات الستة، التى فى نفس الوقت مخالفة لرباعية الإتجاهات رمز الصليب المسيحى، وذلك لأن الشيطان يأبى إيفاد مبعوث له ضمن مساحة محاطة بهذا التكوين، وهناك بعض الناس يزعمون أن هناك أصوات ترتيل حزينة تسمع ليلاً فى غرفة الدماء بالقصر خلال شهر مارس من كل عام، أى نفس الشهر الذى لقيت فيه آن مصرعها، والشائعات كثيرة حول القصر، والحكايات ليست قديمة مع إنشاء القصر فقط، كان أخرھا عام 1982 حيث شاھد الكثیر أدخنة تتصاعد من الغرفة الرئیسیة بالقصر، ثم انتقلت إلى غرفة البرج - حیث كان البارون یفضل أن یجلس -، تحول ھذا الدخان إلى ألسنة لھب إنتشرت فى أنحاء القصر كله فى سرعة وفى زمن قصير.
إتصل بعض الأشخاص بالمطافى والشرطة، لكن فجأة إنتهى كل شىء كما بدأ فجأة...
كأنه لم يحدث ولم يبدأ..
الغريب أن الكثير من الأجانب كانوا يأتون لزيارته بإنتظام خلال الأعوام من 1982 وحتى 1986 ثم إنقطعوا أو منعوا لا أحد يعرف، وفى نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادى والعشرين، تردد بعض الشباب والشابات على القصر حيث كانوا يقيمون طقوس عبادات شيطانية وانتشرت عنهم قصص كثيرة وقضايا فى تلك الفترة.







